المادة 237: ضبطٌ لا إلغاء
من فاجأ زوجته متلبسة بالزنا فقتل في الحال، ليس كمن قتل عن تدبير. هذا ما قررته المذاهب الأربعة، وما تعتدّ به أكثر النظم القانونية الكبرى. والمقترح يسوّي بين الاثنين، ويمنع القاضي من أن يفرّق بينهما.
ما هذا التطبيق؟ مرجعٌ يجمع الرد على مقترح إلغاء المادة 237: النصوص الفقهية بحروفها على المذاهب الأربعة، وأحكام محكمة النقض والدستورية العليا، والقانون المقارن في 27 نظامًا، وصياغة بديلة للمادة. ولكل نقل طويل أو صعب خلاصة بلغة سهلة.
المسألة
النص الحالي (م 237 عقوبات)
«من فاجأ زوجته حال تلبسها بالزنا وقتلها في الحال هي ومن يزني بها يعاقب بالحبس بدلاً من العقوبات المقررة في المادتين 234 و236»قانون العقوبات رقم 58 لسنة 1937 E1
المقترح المقدَّم
يُعاقب قاتل الزوجة أو المطلقة أو المضبوط مع الزوجة متلبسًا بعقوبة القتل العمد، دون الاعتداد بالمفاجأة بالتلبس، أو الانتقام، أو صون الشرف والسمعة، أو الاعتبارات العائلية والاجتماعية، سببًا لتخفيف أو إعفاء.خلاصة النص كما نشرته الصحف، مقدَّم من النائبة فاطمة عادل (حزب العدل) E17 · بوابة البرلمان · الشروق
ماذا يغيّر المقترح؟
- الفعل الآن جنحة عقوبتها الحبس E6، ويصير جناية قتل عمد عقوبتها السجن المؤبد أو المشدد (م 234).
- يمنع الاعتداد بالمفاجأة «سببًا لتخفيف»، فيسدّ على القاضي حتى باب الرأفة في المادة 17.
- يسوّي بين زوج فوجئ فقتل في لحظته، وزوج تيقّن من الخيانة ثم ترصّد ودبّر. والقضاء يفرّق بينهما اليوم E7.
- لا يعالج التمييز ضد الزوجة، بل يلغي العذر عن الزوجين معًا. والعلاج المتّبع في الأردن والجزائر والمغرب هو مدّه إليها.
- افتح القائمة من أعلى الشاشة لتنتقل بين المحاور.
- في كل محور تبويبات أعلاه، لكل موضوع تبويب.
- اضغط أي رمز مثل M7 ليظهر النقل كاملًا بحروفه، وتحته خلاصته. والحرف يدل على الباب: H الحديث، F الحنفية، M المالكية، S الشافعية، B الحنابلة، Z الظاهرية، E مصر، W المقارنة. وكل الرموز في الفهارس.
- اكتب الرمز نفسه في البحث (مثل m7) يفتح النقل مباشرة.
- البحث الذكي يفهم المترادفات: ابحث عن «الغضب» يظهر لك «الاستفزاز» و«فورة» و«الحمية».
- شارك التطبيق من شاشة انشر: واتساب، أو رمز QR، أو PDF.
المحاور
المحور الشرعي
الفقهاء فرّقوا بين قبول قول الزوج بمجرد دعواه، وهذا لا يُقبل بالاتفاق؛ وسقوط القصاص إذا ثبتت الواقعة، وهذا محل الاتفاق في أصله. والمقترح يلغي الثاني.
الاتفاق على سقوط القصاص عند الثبوت
لا خلاف بين المذاهب الأربعة في أصلين: أن الزوج لا يُصدَّق بمجرد دعواه، وأنه إذا ثبت الزنا بأربعة شهود وكان الزاني محصنًا فلا قصاص عليه. قال ابن عبد البر:
«ولا خلاف علمته بين العلماء فيمن قتل رجلا ثم ادعى أنه إنما قتله لأنه وجده مع امرأته … أنه لا يقبل منه ما ادعاه وأنه يقتل به إلا أن يأتي بأربعة شهداء … ويكون مع ذلك محصنا» H19
الخلاصة: الزوج لا يُصدَّق بكلامه وحده، ويُقتص منه. فإن أتى بأربعة شهود على الزنا وكان الزاني متزوجًا، فلا قصاص عليه. وهذا لا خلاف فيه.
وعلى هذا نصوص المذاهب: المالكية M3، والشافعية «فلا قصاص على الصحيح» S3، والحنابلة «فلا قصاص عليه ولا دية» B1 B2، والحنفية «حل له قتله ولا قصاص عليه» F6 F7.
وزاد المالكية والحنابلة المحققون أنه يسقط ولو كان الزاني بكرًا M1 B6. وأسقطه الحنابلة كذلك بتصديق ولي المقتول B2، واكتفوا في رواية بشاهدين على «الوجود» B10.
تحرير محل الاتفاق: الاتفاق في المحصن عند ثبوت الزنا. أما البكر فخلاف: الشافعية يوجبون القصاص إذا قتله بعد انقضاء الفعل S2، وابن الماجشون من المالكية كذلك M3. ونقل الجويني عن أبي حنيفة الضمان على من قتل زانيًا محصنًا بغير إذن الإمام S2، والمعتمد في كتب الحنفية خلافه F6 F7. فلا يُطلق «الإجماع» إلا بهذا القيد.
اعتبار فورة الغضب
المالكية أصرح المذاهب في أن المفاجأة تُفقد الزوج السيطرة على نفسه:
«من حل به مثل هذا يخرج عن عقله ولا يكاد يملك نفسه» M1
«لما فجأه من الغضب … يصير في حكم المغلوب الذي لا عقل له فكانت جنايته خطأ» M1
الخلاصة: من فاجأه هذا المنظر يفقد السيطرة على نفسه، فيُعامل كأنه قتل خطأً لا عمدًا، فلا قصاص عليه.
وعند ابن رشد: «حكمه في ذلك حكم المجنون» M3. وعند الدسوقي: «لعذره بالغيرة التي صيرته كالمجنون» M13. وعند العدوي: لا يُقتل مع «اللطخ» لدرئه بالشبهة M12.
هذا عين المعنى الذي تقوم عليه المادة 237: الثورة النفسية التي «تفقده السيطرة على الشعور» E4.
الحمية، وحال التلبس
من قتل زانيًا محصنًا بغير إذن الإمام يُعزَّر لافتئاته، إلا الزوج:
«إذا رأى من يزني بزوجته وهو محصن فقتله في تلك الحالة فلا تعزير عليه وإن افتات على الإمام لأجل الحمية» S6
الخلاصة: غير الزوج يُعاقب لأنه سبق القاضي. أما الزوج فلا يُعاقب أصلًا، مراعاةً لغيرته وغضبه في تلك اللحظة.
وفي حال التلبس نفسه يُعامل معاملة دفع الصائل: «فإن أتى الدفع عليه، كان هدرا، بكرا كان أو ثيبا» S2. وعند الماوردي والروياني: «في كل لحظة مواقع لا يستدرك بالأناة» S7.
القرائن والأحوال
الأصل عندهم القصاص إذا أنكر الولي ولا بيّنة، لكن المرداوي صوّب استثناء المعروف بالفساد:
«ويتوجه عدمه في معروف بالفساد قلت: وهو الصواب ويعمل بالقرائن والأحوال» B8
الخلاصة: إذا كان القتيل معروفًا بالفساد، فلا قصاص على الزوج حتى بلا شهود، ويحكم القاضي بالقرائن وظروف الواقعة.
والقتل عندهم «ليس بحد وإنما هو عقوبة على فعله»، فلا يُشترط الإحصان B7.
والقرائن تقديرٌ قضائي في كل واقعة بعينها. فهي حجة لإبقاء سلطة القاضي في التقدير، والمقترح يسلبه إياها.
الشبهة تُسقط القصاص إلى الدية
يحلّ له ديانةً لا قضاءً. فإن عجز عن البيّنة وكان المقتول متّهمًا معروفًا بالشر:
«وإن كان متهما به فكذلك قياسا. وفي الاستحسان: تجب الدية في ماله لورثة المقتول؛ لأن دلالة الحال أورثت شبهة في القصاص لا في المال» F8
الخلاصة: إذا لم يكن مع الزوج شهود، لكن القتيل معروف بالشر، فلا يُقتص من الزوج، ويدفع الدية فقط، لأن ظروف الحال جعلت في القصاص شبهة.
وفي حال التلبس: «حل له قتله ولا قصاص عليه» F6، و«لا ضمان عليه … إن أثبته بالبينة أو بالإقرار» F7.
لا إثم عليه فيما بينه وبين الله
اتفقت كلمتهم على أن الزوج الصادق لا شيء عليه في الباطن. قال ابن تيمية: «فلا شيء عليه في الباطن في أظهر قولي العلماء» B5. وقال المرداوي: «الصواب قبول قوله في الباطن» B8. وعند الحنفية: «يحل ديانة لا قضاء» F8. وعند الشافعي: «يسعه فيما بينه وبين الله» H17.
الخلاصة: «الباطن» و«الديانة» يعني ما بين الإنسان وربه. فالزوج الصادق لا يأثم عند الله، حتى لو لم يستطع إثبات ذلك أمام القاضي.
فالمقترح يعاقب بعقوبة القاتل العمد فعلًا لا يأثم صاحبه في الشرع إن كان صادقًا.
لم يُنكر النبي ﷺ غيرة سعد، ولا قول عمر «كنت قاتله»
قال سعد بن عبادة: «لو رأيت رجلا مع امرأتي لضربته بالسيف غير مصفح»، فقال ﷺ: «أتعجبون من غيرة سعد، لأنا أغير منه، والله أغير مني» H4 H6. وقال الماوردي: معناه «الإخبار عن حالة الإنسان عند رؤيته الرجل عند امرأته واستيلاء الغضب عليه» H16.
وفي حديث حذيفة الذي ساقه ابن رشد، قال عمر: «كنت قاتله»، فلم يُنكر عليه النبي ﷺ، «فدل على أنه رآه معذورا» M3.
والحديث نفسه يمنع الاعتماد على الدعوى: «أمهله حتى آتي بأربعة شهداء؟ قال: نعم» H2. فالنص يعتبر الغيرة في النفس، ويشترط الإثبات في القضاء. وهذا ما تفعله المادة 237 حين تشترط التلبس.
المحور الدستوري
ثلاث حجج: تفريد العقاب، والمادة 2، والمساواة. وأقواها أمام المحكمة الدستورية تفريد العقاب، لأن لها سابقة مباشرة. والمادة 2 أقوى أمام البرلمان.
تفريد العقاب وسلطة القاضي
العقوبة شخصية (م 95 من الدستور)، والأصل أن يقدّرها القاضي بحسب ظروف كل واقعة. والمقترح يأمر القاضي بألا يعتدّ بالمفاجأة «سببًا لتخفيف»، فيسوّي بالنص بين من قتل في لحظة الصدمة ومن ترصّد وخطّط.
والدستورية العليا مستقرة على أن «الأصل فى العقوبة هو تفريدها لا تعميمها» (القضية 37 لسنة 15 ق، جلسة 3/8/1996 · نقابة المحامين) موثَّق.
وأقرب سابقة: قضت بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة 26 من قانون الأسلحة والذخائر «فيما تضمنه من استثناء تطبيق أحكام المادة (17) من قانون العقوبات»، لأن القاضي إذا حُرم منها «فإن الاختصاص المنوط به في تفريد العقوبة يكون قد انتقص منه» (منشورات) موثَّق رقم القضية وتاريخ الجلسة قيد التوثيق
الخلاصة: المقترح يمنع القاضي من استعمال المادة 17 بسبب المفاجأة، وهذا بعينه ما أبطلته المحكمة في قانون الأسلحة.
المادة 2: مبادئ الشريعة المصدر الرئيسي للتشريع
منهج المحكمة الدستورية العليا أن المادة 2 تقيّد التشريعات الصادرة بعد تعديلها سنة 1980، فيدخل فيها هذا المقترح (القضية 20 لسنة 1 ق، جلسة 4/5/1985 · منشورات). وأن الإلزام فيها ينصرف إلى «الأحكام الشرعية القطعية في ثبوتها ودلالتها»، وما عداها اجتهادٌ لولي الأمر فيه سعة (القضية 5 لسنة 8 ق، جلسة 6/1/1996 · رواق الجمل) موثَّق.
والحجة هنا لا تقوم على أن المقترح يخالف نصًّا قطعيًّا، بل على أنه يخرج عن دائرة الاجتهاد كلها. فالاجتهاد التشريعي اختيارٌ بين أقوال الفقهاء أو بناءٌ على مقاصدهم. وما من مذهب قال بعقوبة القاتل العمد بعد ثبوت التلبس.
المساواة: بالمدّ لا بالإلغاء
اعتراض المساواة صحيح على النص الحالي، لأنه يقصر العذر على الزوج (م 53 من الدستور). وعلاجه أن يُمدّ العذر إلى الزوجة، كما فعلت:
- الأردن: «ويستفيد من العذر ذاته الزوجة التي فوجئت بزوجها» W1
- الجزائر: «إذا ارتكبها أحد الزوجين بحق الزوج الآخر» W12
- المغرب: الفصل 418 للزوجين بالقانون 24-03 W13
وهذا هو الخيار الأول في مشروع النائبة مارجريت عازر سنة 2016: أن تُعطى الزوجة «ذات العذر القانونى»، والإلغاء خيارٌ ثانٍ E16.
المحور القضائي
محكمة النقض ضيّقت المادة 237 بشروط صارمة. فالقيود التي يطلبها المعارضون موجودة فعلًا في تطبيقها.
| الشرط | ما قررته النقض | الحكم |
|---|---|---|
| الاستثناء | «لا يعتبر الغضب عذراً مخففاً إلا في حالة خاصة هي حالة الزوج الذي يفاجيء زوجه حال تلبسها بالزنا» | E5 1943 |
| لا قياس | «الأعذار القانونية استثناء لا يقاس عليه» | E7 E8 |
| المفاجأة | «لا يكفى ثبوت الزنا بعد وقوعه بمدة» | E9 1976 |
| التلبس | لا يشترط أن يُشاهد حال ارتكاب الزنا بالفعل، «يكفي أن يكون قد شوهد في ظروف تنبئ بذاتها» | E10 1983 |
| القتل في الحال | يُرفض العذر إذا «لم يكن قتله لها حال تلبسها بالجريمة» | E11 1984 |
| لا عذر مع الترصد | «لا يعد معذوراً في حالة حصول الترصد، بعد تيقن الزوج من خيانة زوجته تيقناً لا ريب فيه … لأن الدافع للفعل في هذه الحالة هو التشفي» | E7 1997 |
| أثره | الجريمة «بحكم القانون جنحة» | E6 1943 |
| شخصي | العذر للزوج وحده، لا يستفيد منه الأب ولا الأخ ولا الأبناء | E14 |
الخلاصة: لا يستفيد الزوج من المادة إلا إذا فاجأ زوجته متلبسة فعلًا وقتل في اللحظة نفسها. فإن عرف قبلها وترصّد، أو قتل بعد مدة، عوقب عقوبة القتل العمد.
المحور المقارن
العذر الخاص بالزنا أُلغي في دول كثيرة، لكن أكثرها أبقى عذر الاستفزاز أو فورة الغضب بصورة عامة. والمقترح يلغي الاثنين معًا.
| النظام | يعتدّ بالاستفزاز؟ | الأثر | المصدر |
|---|---|---|---|
| الولايات المتحدة | نعم | القتل في «فورة الغضب» (heat of passion) يُنزل إلى manslaughter. ومفاجأة الزوج بالزنا هي المثال التقليدي لذلك | W27 |
| الهند | نعم | الاستفزاز الجسيم المفاجئ يُنزل القتل العمد درجة، وبقي في قانون 2023 (م 101 BNS)، ويسقط مع التروي (Nanavati) | W33 |
| تركيا | نعم | م 29: الاستفزاز غير المحق يخفف العقوبة. مع أن القتل بدافع «العُرف» ظرف مشدد | W19 |
| ألمانيا | نعم | §213: من استُفزّ بغير ذنبه بإساءة أو إهانة جسيمة فاندفع إلى الفعل في الحال، عقوبته من سنة إلى عشر موثَّق من النص الرسمي | StGB §213 |
| إيطاليا | نعم | ألغت عذر الشرف 1981، وأبقت ظرف «l'aver agito in stato di ira, determinato da un fatto ingiusto altrui» (م 62/2) موثَّق من النص الرسمي | W22 c.p. art. 62 |
| إسبانيا والبرتغال | نعم | ألغتا العذر الخاص. وأبقت إسبانيا ظرف «arrebato, obcecación u otro estado pasional» (م 21/3) موثَّق من النص الرسمي، والبرتغال «القتل المخفف» بسبب «compreensível emoção violenta» (م 133) ثابت من أحكام المحكمة العليا | W23 W24 |
| الأردن، الجزائر، المغرب | نعم | عذر خاص للزوجين معًا | W1 W12 W13 |
| فرنسا | لا نصًّا | ألغت العذر الخاص 1975، ولا عذر استفزاز عامًّا في قانونها. لكن عقوبة القتل العمد ثلاثون سنة (م 221-1)، وللقاضي أن ينزل بها إلى الحبس سنة واحدة (م 132-18 ف 2) موثَّق من النص الرسمي | W21 132-18 |
| إنجلترا | بقيد | أبقت دفع «فقد السيطرة» عامًّا، لكنها نصّت على تجاهل الخيانة الجنسية وحدها (s.55(6)(c))، ثم أجازت Clinton 2012 مراعاتها سياقًا | W26 |
| مصر بالمقترح | لا | لا عذر خاص، ولا اعتداد بالمفاجأة سببًا للتخفيف، ولا رأفة بسببها | E17 |
العبارة المضبوطة
المقترح يجعل مصر أشد من الولايات المتحدة والهند وتركيا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا، وكلها ما زالت تعتدّ بالاستفزاز أو بفورة الغضب. وهو أشد من فرنسا أيضًا: فرنسا ألغت العذر، لكنها تركت للقاضي أن ينزل بالعقوبة إلى سنة، والمقترح يغلق البابين معًا.
لا تُذكر إنجلترا في هذه العبارة. فقانونها لسنة 2009 ينص على تجاهل الخيانة الجنسية، والخصم سيحتج به. ولا تُذكر فرنسا بين النظم التي «تعتدّ بالاستفزاز»، لأنها ألغته نصًّا.
الاعتراضات والرد عليها
سبعة اعتراضات متوقعة، ولكل منها رد موثَّق.
«المادة تميّز ضد المرأة»
«هذه بوابة لجرائم الشرف»
«سيدّعي كل قاتل أنه فوجئ»
هذه حجة سد الذريعة، والفقهاء أنفسهم قالوا بها: «قطع الذريعة إلى سفك دم مسلم بدعوى» H18، و«لو قبل قوله لأهدرت الدماء» B6.
لكنهم سدّوا الذريعة بشروط الإثبات، ولم يسدّوها بإلغاء الحكم. والمادة 237 كما فسّرتها النقض هي هذا السدّ نفسه: المفاجأة، والتلبس، والقتل في الحال، ولا عذر مع الترصد.
والمقترح يتجاوز سدّ الذريعة إلى تعطيل الحكم في محل الثبوت. والقاعدة أن الذريعة لا تُسدّ إذا عارضت مصلحة راجحة اعتبرها الشرع.
الخلاصة: الخوف من الادعاء الكاذب يُعالج بتشديد الإثبات، وهذا موجود في أحكام النقض. ولا يُعالج بإلغاء العذر عن الصادق.
«المسألة اجتهادية، فللمشرّع أن يختار»
«مصر ملتزمة دوليًّا بإلغاء هذه الأعذار»
«المادة منقولة عن القانون الفرنسي، وفرنسا نفسها ألغتها»
«إنجلترا استبعدت الخيانة الزوجية سببًا للاستفزاز»
صحيح، بقانون 2009 W26. لكن محكمة الاستئناف عادت فأجازت مراعاة الخيانة إذا كانت جزءًا من سياق أوسع (Clinton 2012). وإنجلترا نظامٌ واحد في مقابل الولايات المتحدة والهند وتركيا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا، وكلها تعتدّ بالاستفزاز بصورة عامة.
البديل التشريعي
بدل الإلغاء: نصٌّ يحقق المساواة، ويقنّن شروط النقض، ويغلق باب جرائم الشرف.
المادة 237 (صياغة مقترحة)
من فاجأ زوجه حال تلبسه بالزنا، فقتله في الحال هو أو من يزني به أو هما معًا، يعاقب بالحبس [مدة لا تقل عن سنة] بدلًا من العقوبات المقررة في المادتين 234 و236.
ولا يستفيد من هذا العذر:
- من تيقّن من الخيانة قبل المفاجأة، ثم ترصّد أو دبّر.
- من وقع منه الفعل بعد زوال حالة المفاجأة.
- غير الزوجين، أيًّا كانت قرابته بالمجني عليه.
ويُستخلص التلبس من أدلة تطمئن إليها المحكمة، ولا يكفي فيه قول المتهم وحده.
ما بين المعقوفين خيارٌ يرفع الحد الأدنى للحبس، ليظهر أن الغرض ضبط العذر لا التساهل مع القتل.
المادة 17
تبقى المادة 17 على حالها في غير ذلك. ولا يُمنع القاضي من الاعتداد بظروف الواقعة عند تقدير العقوبة، حتى فيما لا يدخل في العذر. وهذا ما تقتضيه سابقة قانون الأسلحة في المحور الدستوري.
مكتبة النقول
120 نقلًا بحروفه من مجمع النقول، مع مصدره، وتحت الطويل والصعب منها خلاصته بلغة سهلة.
الفهارس
كل نقل له رمز ثابت مثل M7: الحرف للباب والرقم للترتيب. اضغط أي رمز ليظهر نصه وخلاصته.
مرتبة بحسب سنة الوفاة. والنقطة الخضراء تعني أن للنقل خلاصة.
محكمة النقض
المحكمة الدستورية العليا
أسئلة شائعة
25 سؤالًا بأجوبة مختصرة، ومع كل جواب رموز النقول التي يستند إليها.
ما المادة 237؟
ماذا يريد المقترح الجديد؟
يلغي هذا التخفيف، فيُعاقب الزوج عقوبة القتل العمد، ويمنع القاضي من أن يعتدّ بالمفاجأة سببًا لأي تخفيف، حتى عن طريق المادة 17. المراجع: E17
هل تطالبون بإبقاء المادة كما هي؟
ما الفرق في العقوبة بين النص الحالي والمقترح؟
هل نعترض على كل المقترح؟
لا. نؤيد تغليظ عقوبات الاغتصاب وهتك العرض فيه. اعتراضنا على إلغاء المادة 237 وحدها.
ما رأي المذاهب الأربعة؟
هل يعني هذا أن الزوج لا يُعاقب أبدًا؟
هل اعتبر الفقهاء الغضب والمفاجأة؟
ماذا لو لم يكن معه أربعة شهود؟
هل أباح النبي ﷺ قتل الزوج للرجل؟
هل تبيح المادة 237 جرائم الشرف؟
ألا يستطيع أي قاتل أن يدّعي المفاجأة؟
ما معنى «التلبس»؟
ما معنى «الترصد» ولماذا يُسقط العذر؟
هل ألغت الدول المتقدمة هذا العذر؟
وفرنسا التي نُقلت عنها المادة؟
وإنجلترا؟
نصّت سنة 2009 على ألا تُعتبر الخيانة الزوجية وحدها سببًا للتخفيف، ثم أجازت محاكمها مراعاتها إذا كانت جزءًا من ظروف أوسع. المراجع: W26
هل المقترح غير دستوري؟
أقوى حجة: المحكمة الدستورية أبطلت نصًّا في قانون الأسلحة يمنع القاضي من تطبيق المادة 17، والمقترح يفعل الشيء نفسه. أما حجة المادة 2 فأضعف أمام المحكمة، وأقوى أمام البرلمان.
ما معنى الرموز مثل M7؟
كل نقل له رمز ثابت: الحرف يدل على الباب، والرقم على ترتيبه فيه. H الحديث والشروح، F الحنفية، M المالكية، S الشافعية، B الحنابلة، Z الظاهرية، E مصر، W المقارنة. فـ M7 هو النقل السابع في باب المالكية: عفو إخوة المرأة. اضغط أي رمز ليظهر نصه. المراجع: M7
هل النقول موثوقة؟
نُقلت النصوص الفقهية بحروفها من ملفات الكتب نفسها، ومع كل نقل مصدره ورابطه. وكل نقل موسوم بدرجته: «موثَّق بالحرف» أو «منقول بواسطة».
ما «الخلاصة» تحت النقل؟
شرح بلغة سهلة لمعنى النقل الطويل أو الصعب. النقل نفسه يبقى بحروفه كما هو، والخلاصة بعده.
كيف أبحث؟
اضغط «بحث» أعلى الشاشة. البحث يفهم المترادفات ويصحح الأخطاء البسيطة، ويفتح النقل مباشرة إذا كتبت رمزه مثل m7. وضع العبارة بين علامتي تنصيص للبحث عنها بنصها.
كيف أحفظ التطبيق على هاتفي؟
من شاشة «انشر» اضغط «تثبيت التطبيق»، أو من قائمة المتصفح اختر «إضافة إلى الشاشة الرئيسية». ويعمل بعدها دون اتصال.
من أنت؟
خلاصة موجّهة لكل قارئ.
للنائب
نؤيد تغليظ عقوبات الاغتصاب وهتك العرض في المقترح. ونطلب تعديل المادة 237 لا إلغاءها: مدّ العذر إلى الزوجة، وتقنين شروط النقض، واستبعاد غير الزوجين. هذا يحقق المساواة، ويُبقي التشريع داخل ما اتفقت عليه المذاهب الأربعة، ويُبقي مصر في صف أكثر النظم الكبرى.
للقاضي
المقترح يأمركم ألا تعتدّوا بالمفاجأة «سببًا لتخفيف»، أي يسوّي بالنص بين القتل في لحظة الصدمة والقتل بعد تدبير. وأنتم من بنى شروط العذر منذ 1943: المفاجأة، والتلبس، والقتل في الحال، ولا عذر مع الترصد.
للمحامي
أقوى أوجه الطعن إن صدر المقترح: مساسه بتفريد العقاب وسلطة القاضي (م 95)، وأقرب سابقة حكم الدستورية العليا بعدم دستورية استثناء المادة 17 في قانون الأسلحة. أما المادة 2 فضعيفة أمام المحكمة لأنها تقصر قيدها على القطعي.
للإعلامي
الخلاف ليس بين من يدافع عن القتل ومن يرفضه. الطرفان يرفضان جرائم الشرف. الخلاف: هل يُعاقب من فوجئ بزوجته في الفراش فقتل في لحظته، عقوبة من خطط للقتل أيامًا؟ الولايات المتحدة والهند وتركيا وألمانيا تقول: لا.
للعالم الشرعي
المذاهب الأربعة على سقوط القصاص إذا ثبت الزنا بالبيّنة وكان الزاني محصنًا، والمالكية والحنابلة المحققون ولو كان بكرًا. والمالكية صرحاء في أن المفاجأة تُنزل الزوج «منزلة المغلوب»، والشافعية أسقطوا عنه التعزير «لأجل الحمية». والمقترح يوجب عقوبة القتل العمد في محل الثبوت نفسه.
للمواطن
القانون اليوم يعاقب الزوج الذي فوجئ فقتل في الحال بالحبس، ويعاقب من ترصّد أو دبّر بعقوبة القتل العمد. والمقترح يعاقب الاثنين العقوبة نفسها. نحن نطالب بأن يبقى الفرق، وأن تستفيد منه الزوجة كذلك.
انشر
شارك التطبيق، ومعه مشروع الرعاية المشتركة.